تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٩

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

والمراد بذلك والله أعلم أنَّ المقصود من العادة والعرف واحد وهو ما اعتاده الناس وتعارفوا عليه وكان متفقا وإرادة الشارع الحكيم في ذلك، غير مناقض لها ولا مخالف دليلا قطعيا، كما مر في محله.

وفرّق بعضهم بين العادة والعرف فقال: العادة ما استمر الناس عليه على حكم العقول وعادوا إليه مرة بعد مرة.

أما العرف فهو: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول وتلقته الطبائع بالقبول.

وعند التأمل لا يظهر كثرة فارق بينهما بل يبقى الاختلاف لفظيا فقط

64

والذي يميز العرف عن العادة عند علماء القانون أنَّ العرف يجتمع له ركناه المادي والمعنوي، أما العادة فلا يتوفَّر لها سوى الركن المادي، فالعرف تثبت له قوة الإلزام باعتباره قاعدة قانونية، بينما تفتقر العادة إلى هذه القوة. 65

الأول من الجزء الأول من هذا الكتاب ص 48 فما بعدها، فقد سبق بيان ذلك هنالك. وج 2 الكلام على السرقة "حكم الاشْتِرَاكُ فِي الْأَخْذِ" ص 349 فما بعدها.

64 - انظر: سلسلة الدين المعاملة الحلقة 5 القواعد الفقهية والمعاملات المالية لمحمد بن صالح حمدي الجزائر ص: 43.

65 - انظر: أصول القانون، للدكتور عبد المنعم فرج الصدَّة: ص 129؛ وأصول القانون، للدكتور

حسن كيره: ص 337.

58

58