الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وسبق القول أنَّ العُرف ما تعارف عليه الناس وألفوه واطمأنوا إليه ولم يخالف إرادة الشارع من قول أو فعل أوترك.
وبين العرف والعادة؛ عموم وخصوص مطلق، فالعرف أخص من العادة حيث إنه يتعلق بما اعتاده جمهور الناس وألفوه بينهم، أما العادة فتشمل ما اعتاده الإنسان مع. نفسه، وما اعتاده الجمهور من الناس، وما كان من حركات طبيعية عند جنس بني
آدم.
??
وسُمِّي عرفا لأن نفوس العباد تتعارف عليه وأفئدتهم تسكن إليه. وهذا هو العرف الصحيح المعتبر المرادف للعادة.
شروط العرف
يشترط في صحة العرف نفس شروط العادة الصحيحة وهي: الغلبة والشيوع في العرف بمعنى أن يكون العمل به غالبا ومستمرا في جميع الأوقات والحوادث، فالعرف إذا لم يكن غالبا شائعا مستمرا سابقا على الواقعة المراد الاحتكام فيها الى العرف لا يكون حَكَما في الحوادث؛ أي لا يحتكم إليه فيها.
68 - انظر: مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد البهية صالح بن محمد بن حسن الأسمري (ص: 93) الصقعبي خالد بن إبراهيم شرح منظومة القواعد الفقهية للسعدي الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله ابن ناصر السعدي (1307 - 1376 هـ) الشارح (ص:
(53