تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

وألا يخالف الكتاب أو السنة أو الاجماع، وأن تكون مصلحته ظاهرةً عامةً غير خاصة، راجحةً غير مرجوحة، وهكذا .. وإلا فليس عرفا معتبرا شرعا. وعليه: فيتبين بذلك انقسام العرف إلى قسمين

أقسام العرف

ينقسم العرف باعتبار ورده في الواقع إلى قسمين.

القسم الأول: العرف المعتبر شرعا وهو الذي يتفق مع إرادة الشارع الحكيم ولم يخالف الكتاب أو السنة أو الاجماع وهو الذي جرت عليه هذه القاعدة من قواعد الفقه الإسلامي: "العادة محكمة " وهذا النوع من العرف حجةً يرجع إليه ويحتكم إليه؛ في مسائل الأحكام وفصل الخصومات وحل النزاعات، وكثير من العبادات والمعاملات التي تجري فيها العادة الشرعية، وهو الذي أشار اليه الحق سبحانه وتعالى في قوله: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228)

البقرة.

وقوله - سبحانه-: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19)} النساء. أي بما جرى به العرف من محاسن الأخلاق ومكارمها ولم يتعارض مع الشرع.

وقوله: {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ

أي أدُّوا إِلَيْهِنَّ مهورهنَّ بحسن خلق وتعامل كريم بغير مطل ولا ضرار، وعلى ما تراضيتم عليه من المهر، أو تعورف عليه عندكم إن لم يحدد قدره بينكم.

62

62