تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٤

63

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

القسم الثاني: القسم الثاني من العرف هو العرف المخالف للشرع كما إذا جرى العرف بالحرام كالتعامل بالربا أو الرشوة أو شهادة الزور، أو استعباد الخلق، أو إهانة البهائم كالتحريش بينها واستعمالها في غير ما خلقت لأجله، إلى غير ذلك من الأمثلة، يعني إذا انتشر في بلد ما فعل أمر محرم حتى أصبح عرفا لهم؛ سواء في ترك الواجبات أو فعل المحرمات، وكما لو جرى العرف أنهم لا يكرمون الضيف أو لا ينقذون الغريق، أو لا يغيثون المستغيث وأشباهها، فإننا لا نقول: إنَّ هذا عرف ويحتكم إليه بل نقول إنهم أثمون بذلك مع إنَّ عرفهم قد جرى على ذلك ونحكم عليه أنه ساقط ولا يعتد به ولا يرجع إليه.

وهكذا كما لو جرى العرف بالسفور، أو الرقص، أو كشف العورات، أو إظهار السوءات، أو إباحة المحرمات أو التلفظ بالكلمات السيئة أو التَّلَيُّن، إلى غير ذلك من المساوئ، فكل ذلك لا يُرجع إليه ولا يُعول عليه بل تجب محاربته وإنكاره وتغييره؛ لأنه من البدع الضالة المضلة والعادات السيئة القبيحة المحرمة، لمخالفتها الدين والخُلُق والآداب ومصادمتها شريعة رب العالمين.

الله

ومن العادات السيئة الدخيلة على الإسلام الانحناء لغير الله عز وجل ومن ذلك ما يفعله كثيرون عند الالتقاء والمصافحة بدعوى التقدير والتعظيم والاحترام و .. الخ وهو بلا شك لا يصح لأي مخلوق كان مهما كانت منزلته وفاعله عاص والراضي به عاص مثله؛ لوجود النهي عنه من المعصوم في أحاديث كثيرة يشد بعضها بعضا ومخالفته كتاب رب العالمين.

عز وجل،

63