الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وما ورد من روايات تفيد جواز ذلك لم تثبت صحتها، بل لا يصح ذكرها إلا للتحذير منها وبيان عدم ثبوتها عن المعصوم، وثَمَّة فرق واضح بين تقبيل اليد في المصافحة - على فرض جوازه - وبين الانحناء، فتقبيل اليد برفعها إلى الأعلى حتى تحاذي وجه من أن راد تقبيلها لا بالانحناء إليها.
والواجب على المؤمن أن يختار لنفسه ما فيه سلامة الدارين، وأنْ يبعدها عن أيَّ شُبهة تخرجها عن الله عز وجل، لما رواه الشَّعْبِيّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْحَلَالُ بَيِّنُ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَن كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي السُّهاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَّى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ 69
79
- حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَتِهِ أَخْرَجَهُ البخاري في الإيمان فضل من استبرأ لدينه، وفي البيوع: الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، ومُسْلِمٌ: باب: أخذ الحلال وترك الشهات، وابن ماجة، والبيهقي في الكبرى والدارمي في سننه وابو نعيم في الحلية والطبراني في الأوسط وأبو داود ح 3329" في البيوع: باب في اجتناب الشبهات، والنسائي ج 241/ 7 في البيوع: باب اجتناب الشبهات، وأبو نعيم في "الخلية" 270/ 4 و 326، وابن المستوفى في تاريخ إربل 147/ 1 و 204. وأخرجه أحمد من حديث النعمان ح 18374 ج 30 ص 324 مؤسسة الرسالة، وابن حبان ج 2 ص 497 ح 721. وابن أبي شيبة في مصنفه باب اكل الربا وما جاء فيه. وانظر ص 10 - 11 و 17 - 18 و 20 و 107 و 192 و 106 و 212 و 223 و 233. من هذا البحث.
64
64