تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٤

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

فالثابتة هي: الغرائز الجبلية كشهوة الطعام، والوقاع، والكلام والبطش، وأشباه

ذلك.

والمتبدلة منها ما يكون متبدلا من حسن إلى قبيح وبالعكس، مثل: كشف الرأس للرجال، فإنه يختلف باختلاف البقاع، فهو لذوي المروءات قبيح في بعض البلاد، وغير قبيح في بعضها، فيختلف الحكم الشرعي باختلاف ذلك، فيكون في بعض البلدان قادحا في العدالة، مسقطا للمروءة، وفي بعضها غير قادح لها، ولا مسقط للمروءة.

ومنها ما يختلف في التعبير عن المقاصد، فتنصرف العبارة عن معنى إلى معنى عبارة أخرى، ومنها ما يختلف في الأفعال في المعاملات.

ثانيا: باعتبار وقوعها

تنقسم العادة باعتبار وقوعها إلى عامة وخاصة.

فالعادة العامة هي التي تكون فاشية في جميع البقاع بين جميع الناس، ولا تختلف باختلاف الأماكن.

ومن ذلك الاستصناع فالصناعة من ضروريات الحياة اليوم في كثير من الأشياء التي يحتاج إليها الناس في كل الأماكن وفي جميع البلدان كالأحذية والألبسة والغذاء والدواء والمفروشات والتشييد وسائر الأشياء التي لا يمكن الاستغناء عنها في أي بلد من البلدان ولا في زمن من الأزمان.

وأما الخاصة: فهي التي تكون خاصة في بلد، أو بين فئة خاصة من الناس، كاصطلاح أهل الحرف المختلفة بتسمية شيء باسم معين في محيطهم المهني، أو تعاملهم في بعض

73

73