الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وعلم اليقين العلم بما أعطاه الدليل من إدراك الشيء على ما هو عليه وعين اليقين: ما أعطاه الكشف والمشاهدة، وبعد ذلك حق اليقين فعلم العاقل بالموت علم اليقين، وإذا عاين ملائكة الموت فعين اليقين، وإذا ذاق الموت فحق اليقين.
93
و قال الإمام السرخسي في أصوله ص 329 بعدما ذكر قول من قال: إن خبر الواحد يوجب العلم وذكر بعض ما يستدلون به قال ما نصه: "ولكنا نقول هذا القائل كأنه خفي عليه الفرق بين سكون النفس وطمأنينة القلب وبين علم اليقين، فإن بقاء احتمال الكذب في خبر غير المعصوم معاين لا يمكن إنكاره، ومع الشبهة والاحتمال لا يثبت اليقين، وإنما يثبت سكون النفس وطمأنينة القلب بترجح جانب الصدق ببعض الأسباب، وقد بينا فيما سبق أنَّ عِلم اليقين لا يثبت بالمشهور من الأخبار بهذا المعنى، فكيف يثبت بخبر الواحد، وطمأنينة القلب نوع علم من حيث الظاهر .. ". 94
ويقول النور السالمي في الطلعة في الكلام على المستفيض وإن كان ظاهر كلام البدر الشَّمَّاخِي - عفا الله عنه- أنَّ المستفيض المتلقّى بالقبول مقطوع بصدقه كالمتواتر، وأراد بالمستفيض هو ما عبرنا عنه هاهنا بالمشهور، فإن بعضا ذهب إلى أنه يفيد علم طمأنينة وهي: زيادة توطين وتسكين يحصل للنفس على ما أدركته، فإن ذَلِكَ المدرك يقينا كالحاصل بخبر التَّواتُر فاطمئنانها زيادة اليقين وكماله، كما يحصل للمتيقن
93 - تيسير التفسير للقطب امحمد اطفيش /16/ 358؛ تفسير قوله كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) التكاثر. المحقق مرجع سابق.
94 - السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد لسعيد القنوبي (ص:
(68
83