الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
بوجود مكة بعدما يشاهدها وإليه الإشارة بقوله تعالى حكاية عن خليله إبراهيم عليه السلام: وَلَكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلبِي) البقرة: (260)
وإن كان ظنيا كالحاصل بالخبر المشهور فاطمئنانها رجحان جانب الظن بحيث يكاد يدخل في حد اليقين، وحاصله سكونُ النفس عن الاضطراب بملاحظة كونه أحاديّ الأصل، فالمتواتر لا شبهة في اتصاله صورة ولا معنى وخبر الآحاد في اتصاله شبهة صورةً ومعنى؛ حيث لم تتلقه الأمة بالقبول والمشهور في اتصاله شبهة صورة لكونه أحادي الأصل لا معنى؛ لأن الأمة قد تلقته بالقبول، فأفاد حكما دون اليقين وفوق
أصل الظن هذا نص كلام بعضهم فيه وهو على هذا رتبة بين المتواتر والآحاد 95 وكان مما روي في الامتحان المذكور في قوله تعالى: (فَامْتَحِنُوهُنَّ أنَّ تُقسم المرأة بالله ما خرجت إلا حبا لله ولرسوله.
فإذا أقسمت المسلمة المهاجرة بذلك اكتُفِيَ به في إيمانها وحرم رجعها إلى المشركين ذلك حكم الله تعالى الذي حكم به، وأمر رسوله بتنفيذه، ولا رادَّ لحكمه. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
(10)) الممتحنة.
95 - طلعة الشمس لنور الدين السالمي (14/ 2)
84
84