تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

أنَّ هجرة المؤمنات يتعلق عليها حق مع طرف آخر وهو الزوج فيفسخ نكاحها منه ويعوض هو عما أنفق عليها وإسقاط حقه في النكاح وإيجاب حقه في العوض قضايا حقوقية تتطلب إثباتا بخلاف هجرة الرجال والله تعالى أعلم.

وقوله تعالى (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ

معلوم أن المؤمنات المهاجرات بعد الامتحان والعلم بأنهن مؤمنات لا ينبغي رجعهن إلى الكفار لأنهم يؤذونهن إن رجعن إليهم فلأي شيء يأتي النص عليه؟ قال كثير من المفسرين إنَّ هذه الآية مخصصة لما جاء في معاهدة صلح الحديبية … " 97

98

وقد نزلت هذه الآية إثر صلح الحديبية، 98

97

97 - الشنقيطي محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني (المتوفى: 1393 هـ) "أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن" 97/ 8)

98 - الصلح لغة: اسم مصدر صالح يصالح مصالحةً؛ والمصالحة المسالمة بعد المنازعة. وفي الشرع عقد يرفع النزاع بين الطرفين بالتراضي والصلح ثلاثة أنواع: صلح صادر عن إقرار المدعى عليه، وصلح عن إنكاره، وصلح عن سكوته من غير إقرار، ولا إنكار. وقال ابن أبي ليلى: المشروع هو الصلح عن إقرار، وسكوت لا غيرهما.

وقال الشافعي رحمه الله: المشروع هو الصلح عن إقرار لا غير.

والصلح على الإنكار أجازه الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة ومنعه الشافعي والإباضية. قال الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله في بيان الشرع 40/ 30: "لا يجوز الصلح على الإنكار من المطلوب إليه إلا بعد الإقرار بما يطلب إليه، ومعرفة الطالب بما يطلب فإذا صالح من بعد معرفته، والإقرار به جاز ذلك الصلح"

87

87