الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
قال عروة قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط منهن قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد بايعتُكِ" كلاما يكلمها به والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، ما بايعهن إلا
بقوله "99
6
قال العلامة أبو سعيد الله له في الكلام على الولي: "فإذا صح منه الموافقة بالقول، ولم تصح منه مخالفة في الفعل، ولا تهمة ولا خيانة وجبت ولايته، فإن صح منه بعد ذلك أمر، من مخالفته للقول بالعمل أو خيانة أو تهمة، أنزله حدثه حيث نزل، ولا ينتظر به العمل لأن العمل لا غاية له ولا نهاية، والأعمال تتفاضل، وليس على الناس أن يظهر منهم أعمالهم وأفعالهم، والله ولي بسرائرهم وأحوالهم، وحسابهم على الله 100
قال العلامة أبو السعود في تفسير قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) الأعراف (وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ: أي: بالجميل المستحسن من الأفعال، فإنها قريبة من قبول الناس من غير نكير، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) من غير مماراة ولا مكافأة بمثل أفعالهم]. 101
10
99 انظر: السنن الكبرى للبيهقي (9 (381 18833) والصغرى ح 2954 ومعرفة السنن والآثار ج 10 ص 118 ح 13881 فما بعده باب نكاح حرائر أهل الكتاب وإمائهم وإماء المسلمين، وج 13 ص 417 - 18688 الطبراني المعجم الكبير 20 ص 9 فما بعدها ح 13 وابن الاثير جامع الأصول في أحاديث الرسول 286/ 8 - 6108 غزوة الحديبية، صحيح البخاري (3/ 188 ح 2711 باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة، السنن الكبرى للنسائي 372/ 10) 11748. 100 - أبو سعيد الكدمي "الاستقامة" 2/ 27 ط 1/ التراث.
101 - تفسير أبي السعود محمد بن محمد بن مصطفى (المتوفى: 982 هـ إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم 308/ 3، دار إحياء التراث العربي بيروت. وانظر محاسن التأويل لمحمد جمال
89
89