تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٧

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

ينتهي إليه في تركها لرضى الخالق عز وجل، وأفضل ما يعتمد عليه فيها الالتجاء إلى الله تعالى وطلب العصمة منه مع استصحاب الندم على ما علم وما لم يعلم.

ومما لا خلاف فيه الكبر وهو في حق مولانا سبحانه العظمة ولم يبحه لغيره. وهو أول ذنب استوجب به إبليس اللعنة؛ إذ هو منا تسفيه الحق وغمط الخلق بتخطئة الصواب، والمصيب كعكسه وتحقير ما حُرّم تحقيرُه وتعاطي استطالة ومنزلةً لم تكن.

والتكبر على ذوي التجبر، تواضع، ويجب كإعزاز الإسلام وأهله وإذلال ضدهما وهو من عمد الدين والفرض المضيق والرياء وهو الشرك الأصغر.

ومن أسباب الكبر العجب فقد يعجب الإنسان بعمله أو علمه أو ماله أو نحوه وينسى منة ربه ولا يتكبر على أحد وقد يخرجه إلى أن يحقر غيره ويأنف فيكون متكبرا معجبا، وقل ما ينفرد العجب بالدنيا عن الكبر، وترك أبو هريرة إمامة قومه لأنَّ نفسه حدثته أنه أفضل منهم، واستأذن عمر إمام قوم أن يدعو بدعوات بعد الصلاة فمنعه خوفا من الرياء والكبر، وقال: أخاف أن ينتفخ حتى ي بلغ الثريا.

116

116 - أنظر: شرح النيل للقطب اطفيش 16 ص 8 فما بعدها الكتاب الثاني والعشرون: في الأفعال

المنجية من المهلكة. مع بعض تصرف.