الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٨107
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
أصل هذه القاعدة
أصل هذه القاعدة ثابت من الكتاب والسنة والاجماع أمَّا من الكتاب فقد ورد ذلك في كثير من الأحكام التشريعية منها: قوله (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) 228
البقرة.
وقوله: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ 19 النساء.
وقوله: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241)
وقوله: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ 199 الاعراف. فقد أمر الحق سبحانه وتعالى في هذه الآيات بالمعاشرة بالمعروف والمتاع بالمعروف والامر
بالمعروف الخ.
وقوله: (يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِيَسْتَكْذِنَكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا
الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَثَ مَرَّاتٍ مِّن قَبْلِ صَلَوَةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ
بَعْدِ صَلَوَةِ الْعِشَاءِ ثَلَثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ
?
طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
النور.
فقد أمر الحق سبحانه وتعالى في هذه الآية المحكمة بالاستئذان في هذه الأوقات الثلاثة وهي التي جرت العادة عند الناس فيها بالابتذال ووضع الثياب، والتي لا يمكن أن يطلع أحد فيها على غيره؛ سوى الزوجين مع بعضهما فقط، وابتنى الحكم الشرعي هنا على ما كانوا يعتادونه في ذلك.
107