تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

فيه من الشرع دليل على حسنه أو قبحه، لكنه ينبني على عرف الناس فيه حكم شرعي

يختلف باختلاف عرفهم.

12."

وأما الضرب الثاني، فقد تكون تلك العوائد ثابتة وقد تتبدل، ومع ذلك، فهي أسباب لأحكام تترتب عليها.

فالثابتة كوجود شهوة الطعام والشراب والوقاع والنظر، والكلام والبطش والمشي وأشباه ذلك، وإذا كانت أسبابا لمسببات حكم بها الشارع، فلا إشكال في اعتبارها والبناء عليها والحكم على وفقها دائما.

والمتبدلة منها ما يكون متبدلا في العادة من حسن إلى قبح، وبالعكس، مثل كشف الرأس، فإنه يختلف بحسب البقاع في الواقع، فهو لذوي المروءات قبيح في البلاد المشرقية، وغير قبيح في البلاد المغربية فالحكم الشرعي يختلف باختلاف ذلك، فيكون عند أهل المشرق قادحا في العدالة وعند أهل المغرب غير قادح.

ومنها ما يختلف في التعبير عن المقاصد، فتنصرف العبارة عن المعنى إلى عبارة أخرى، إما بالنسبة إلى اختلاف الأمم كالعرب مع غيرهم، أو بالنسبة إلى الأمة الواحدة كاختلاف العبارات بحسب اصطلاح أرباب الصنائع في صنائعهم مع اصطلاح الجمهور

120 - انظر: في هذا الموافقات للشاطبي إبراهيم بن موسى (المتوفى 790 هـ) ج 2 ص 488. المسألة الرابعة عشرة: العوائد المستمرة ضربان؛ الأشباه والنظائر للسيوطي ص 89 فما بعدها، ابن نجيم 93 فما بعدها السبكي 50/ 1 فما بعدها مفهوم تجديد الدين ص 263 لبسطامي محمد سعيد، الفروق القرافي 1/ 43 وما بعدها، والعرف والعادة في رأي الفقهاء أحمد فهمي النفسي أبو سنة

ص 83.

112

112