تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٤

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

أو بالنسبة إلى غلبة الاستعمال في بعض المعاني، حتى صار ذلك اللفظ إنما يسبق منه إلى الفهم معنى ما، وقد كان يفهم منه قبل ذلك شيء آخر، أو كان مشتركا فاختص، وما أشبه ذلك، والحكم أيضا يتنزل على ما هو معتاد فيه بالنسبة إلى من اعتاده دون من لم يعتده، وهذا المعنى يجري كثيرا في الأيمان والعقود والطلاق، كناية وتصريحا.

121

ومنها ما يختلف في الأفعال في المعاملات ونحوها، كما إذا كانت العادة في النكاح قبض الصداق قبل الدخول، أو في البيع الفلاني أن يكون بالنقد لا بالنسيئة، أو بالعكس، أو إلى أجل كذا دون غيره، فالحكم أيضا جارٍ على ذلك حسبما هو مسطور في كتب

122

الفقه 122

وكذا لو اختصموا في قلة الصداق وكثرته فمثلاً لو أنَّ رجلاً اختصم مع المرأة في الصداق وليس هنالك دليل ولا بينة لا عند هذا ولا عند هذا، قالت صداقي مائة ألف، وقال صداقك خمسون ألفاً فحينئذ القاضي يرجع إلى مهر مثلها ونحتكم إلى العادة التي جرت فننظر كم سنها؟ وما هي البيئة التي هي منها؟ هل هي من متوسط الناس؟ من أغنياء الناس؟ من الفقراء؟ ومثل هذه في بيئتها إذا نكحت من مثل هذا في بيئته كم يكون؟ فإن قالوا مثلاً: يكون مثلها خمسة وسبعين فحينئذٍ نقول: خمسة وسبعون، أو

121 - انظر: القرافي الفروق 1/ 44 و 203/ 4، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 83 - 84، والمدخل

للفقه الإسلامي 2/ 889 لمصطفى الزرقاء.

122 - الشاطبي الموافقات السابق.

113

113