الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
الانقطاع بذلك وعدم بقاء شيء من الرطوبة فيكفيه الماء إن كان معه حاضرا، وإن كان لا ينقطع إلَّا بالاستبراء فعليه إزالة اتصاله بالاستبراء أولًا ثم استعمال الماء. والمرأة تمسح المخرج بما يزيل ذلك، وتجتهد في نقاء نفسها، فهي متعبدة كالرجل، بالاستبراء والاستجمار، فإنَّ ما يجب على الرجل من عبادة يجب على المرأة، إلا في حال
العذر الشرعي الذي منحه إياها الخالق الحكيم. فمن أراق البول - مثلا - وكان عادته الاستبراءُ؛ لعدم انقطاع المدد فلم يستبرئ، وتوضأ وصلّى، كان عليه إعادة الصلاة، وإن لم تكن له عادة الاستبراء بأن كان ينقطع تماما بدون ذلك، لم يكن عليه في ذلك بأس، إن كان غسل بالماء والله أعلم.
137
"وكان بعضهم يتبع البول بصب الماء، وقال: إنّ الماء يقطع الماء. وقال عزّان: من بال ثمّ نتر ثلاثا فإنّه يُجري الماء على ذكره مع كل نترة.
138
ومن ثم يجب على الرجل - الاستبراء من النطفة ببول قبل الاغتسال، فمن اغتسل قبل مراودة أمكنته أعاد الغسل إن خرجت النطفة بعد على الصحيح.
قال النور السالميه في المعارج: اعلم أنه مما يؤمر به الجنب أمرا مؤكدا إراقة البول قبل أن يشرع في الاغتسال؛ لأجل المبالغة في الاستبراء من الجنابة. 139
139
137 - انظر: الكندي، بيان الشرع: 52/ 08.
138 - انظر: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 2791، الباب السابع في الاستبراء والاستنجاء وما فيهما مع بعض تصرف منهج الطالبين وبلاغ الراغبين السابق القول السابع في الهدية 3/ 104. شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي 132/ 1 فما بعدها الباب الرابع عشر في الطهارة بالاستجمار)
125
125