تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٨

127

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

وقيل: إن كان المني الخارج بشهوة حادثة فعليه الغسل، ولا إعادة عليه في الصلاة التي قد صلاها؛ لأن ذلك جنابة حادثة، وإن كانت لغير شهوة حادثة فعليه الغسل وإعادة الصلاة. وقيل عليه الغسل ولا إعادة في الصلاة.

فهذه جملة مذاهبهم في هذه المسألة.

واختار أبو جابر 140 منها القول بأنه إن اغتسل ولم يرق البول ثم خرج منه شيء من

مني بعد ذلك فعليه إعادة الغسل، وإن لم يخرج منه مني فلا إعادة عليه. واعترضه أبو محمد بأن اختياره هذا مناقض لما ذكره في غير هذا الموضع؛ فإنه ذكر في موضع آخر أنه لا غسل على من خرجت منه جنابة من غير حركة؛ لأنها ميتة ولا غسل فيها. قال: فهذه أيضا خرجت بغير حركة.

قال: فإن احتج لهذا القول محتج فقال: إن هذه بقية من جنابة خرج بعضها بحركة. قيل له: من أين لك ذلك، وما أنكرت أن الله تعالى أحدثها منه فإن جاز له أن يقول: إن هذه التي خرجت بعد الاغتسال من جنابة كانت خرجت بحركة جاز لغيره أن يقول: إنها خرجت بغير حركة.

وظاهر كلامه وجوب تساوي حكمها، وكأنه يميل إلى وجوب الاغتسال من الجنابة الميتة أيضا. وقد مر الخلاف في ذلك، والله أعلم.

141

140 - محمد بن جعفر الأزكوي ق 3 هـ. من علماء النصف الثاني من القرن الثالث وكان أعرج، من أشياخه العلامة محمد بن محبوب من مؤلفاته كتاب الجامع قال الشيخ البطاشي " لم أقف على تاريخ وفاته وعلى وجه التحري أنها في أواخر القرن الثالث إلى أوائل القرن الرابع" اهـ.

141 - معارج الآمال لنور الدين السالمي كتاب الطهارات 477/ 1 فما بعدها ط 2010 م مرجع سابق. وانظر: بيان الشرع لمحمد الكندي (89 - 12. حاشية الترتيب لأبي ستة (152/ 1) الجامع لابن جعفر ج 1 ص 11 فما بعدها وص 125 فما بعدها ط 2018 م تحقيق احمد الشيخ نشر وزارة

التراث.

127