تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣١

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

قال أبو سعيد يواطئ قول أصحابنا أن الاستنجاء بالأحجار عند وجود الماء، وإنما يخرج معاني ثبوت الاستنجاء بالأحجار عند عدم الماء لإزالة ما أمكن إزالته من النجاسات وحسن إن فعل بالأمر بالاستنجاء بالأحجار، وغسل بالماء بعد ذلك، والاستنجاء بالأحجار منسوخ من سنة رسول الله ل لثبوت الاستنجاء عنه بالماء لقول

الله تبارك وتعالى فيه: فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّرِينَ).

فثبت أنه كان ذلك منهم أنهم كانوا يمرون الماء على مواضع البول والغائط قبل أن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ويستسنه فلما زالت سألهم عن ذلك فيما قيل فوجدهم على ذلك فأمر به، وأثبت وثبت من سنته وصار الاستنجاء بالأحجار منسوخاً بالكتاب والسنة إلا عند عدم الماء، وإنما نسخها وجود الماء، وإذا ظهر البول والغائط في موضع

ما يدركه بالاستنجاء بالأحجار ثبت غسله بالسنة والكتاب. 146

"ومن كان عنده ماءان أو ثلاثة أمواه أحدها نجس ولا يجد ماء غيره فليتحرَّ الطاهر منها ويتطهر منه وهذا مما يرجع فيه إلى سكون النفس واليقين غير ذلك. 147

146

- بيان الشرع لمحمد الكندي (49/ 8)

147 - انظر: كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ص 130 وقد تقدم تفصيل ذلك في الجزء الثالث بما يغني بمشيئة الله عن الإعادة والتطويل هنا فراجعه من هنالك تكمل الفائدة بإذن الله ل. انظر: "الفرع الأول مشقة الطهارة" ص 26 فما بعدها.

130