الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٣تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
فان کان دمها متميزا بعضه أسود ثخين منتن وبعضه رقيق أحمر فحيضها زمن الدم الاسود وما عداه استحاضة"
وهذا يقتضي اعتبار هذا الوصف. فمتى حصل هذا الوصف، حكم بأنه حيض، ما لم يمنع منه مانع.
بدليل قوله: دم الحيض أسود ثخين يعرف" وفي لفظ: "دم الحيض أسود ثخين نتن يعرف" وفي لفظ: " .. له رائحة." وكلها ألفاظ متقاربة دالة على المعنى المراد.
وهذا الوصف إنما ذكره عليه السلام؛ ليعلمنا أنَّ الحكم يتعلق بوجود الدم الذي هذا صفته، فإذا وجدة الصفة وجد الحكم.
" وأما قوله: إذا أقبلت الحيضة فدعي لها الصلاة 149 فمحمله على جنس الحيض لا على أيام الحيض، بدليل ما ذكرناه
"وهو الدم الفاسد المتولد من فضلة تدفعها طبيعة المرأة من طريق الرحم ولو احتبست تلك الفضلة لمرضت المرأة فذلك الدم جار مجرى البول والغائط فكان أذى وقذراً، والعلم عند الله.150
ص
149 - رواه البخاري انظر: الفتح ج 445. ومسلم إكمال الاكمال ج 2 ص 101. وأبو داود ورواه مالك في الموطأ بلفظ: فاترك الصلاة" الزرقاني ج 1 ص 109. وانظر: عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار لابن القصار (المتوفى: 397 هـ) (3/ 1363 فما بعدها؛ كتاب الحيض. والجامع لمسائل المدونة للصقلي (1 (366) فما بعدها. والحاوي في فقه الشافعي للماوردي 1 ص 389) فما بعدها صِفَةُ الْحَيْضِ.
132
132