تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

تطبيقات القواعد الفقهية

205

321

الْمَوَارِيثِ، وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ أَنَّهُ قَالَ: " كُنْتُ آخِذٌ بِزِمَامٍ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٌّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" وصية الضمان؛ وذلك أن يكون على الموصي تبعة مالية سواء كانت من قبل الله عز وجل كالزكاة والكفارة فيوصي بذلك تنصلا من التبعة للفقراء والمساكين وسائر الأصناف التي توضع فيها تلك التبعة وهي واجبة أيضا لوجوب التخلص من الحقوق والتبعات. وكذا الوصية بالحج إن خاف أن يفاجئه الموت قبل أداء الفريضة، أو أراد القربة بما بعد الفريضة أو الإحتياط لإكمال ما قد يكون صدر منه من تقصير في أداء الفريضة

وهكذا … 322

سئل النور السالميه بما نصه: "إن أقرّ أو أوصى لأحد بحق وقال من ضمان ولم يقل من ضمان لزمه له أو من حق عليه له، أو قال فهل يثبت؟ وإن قال ذلك فهل حتى يعينه أنه من قبل أكل مال أو أرش أو نحو ذلك؟

الجواب:

لا يلزمه أن يعين جهة الضمان، بل إذا أقر أو أوصي بضمان لزمه من فلان أو بحق عليه لفلان ثبت ذلك بلا خلاف لغير الوارث، وفي الوصية بضمان للوارث خلاف، ولو قال من ضمان لزمه له قيل تثبت وقيل لا لخوف الالجاء، ويعجبني معاملة الناس اليوم بهذا القول لما عرفنا من عادتهم والعادة محكمة

وإن أقرّ أو أوصى بضمان أو حق فلان ولم يقل من ضمان لزمه له أو حق عليه له فهذا كلام مجمل ولا بد له من تفصيل، أما في الإقرار وهو أن يقول عليّ لفلان كذا من ضمان

1 - شرح النيل ج 12 ص 268. وقد تقدم تخريج الحديث.

2 - انظر المدونة الكبرى ج 3 ص 79 فما بعدها كتاب الوصايا مرجع سابق.