تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٣

142

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

السؤال: امرأة تعودت في شهرها خمسة للحيض وخمسة وعشرين يوماً للطهر وجاءها مرة م ة مخالفا لها قبل المدة التي تعودتها بأن جاءها تمام خمسة عشر يوماً وكان يأتيها في الخمسة الأواخر من شهرها فتركت الصلاة له وطهرت بعد خمسة أيام كما تعودت ومكثت بعد الطهر خمسة أيام أيضاً ثم رأت دماً سائلا لم يتغير عن دم الحيض في الأيام المتعودة فيها من الخمسة الأواخر من شهرها هل هذا حيض تترك الصلاة له أم استحاضة تغسل وتصلي؟ بين لنا مأجوراً.

قال السائل:

فإن قلت سيدي: هذا استحاضة لا حيض؛ لأن المذهب كل دم جاء بعد عشرة أيام فہو حيض كما هو المشهور عن الربيع وهذا جاء قبل مضى العشر فهو استحاضة فأقول: كيف يكون استحاضة والدم دم حيض وهو في الأيام المتعودة فيها الحيض مع أنها قيل لا تنتقل بالحيضة ولا بالحيضتين حتى تكمل الثلاث؟

وهل أحد قال: إن دم الحيض إذا جاء المرأة بعد عشرة أيام قد طهرت وقبل معتادها أنه ليس بحيض بل استحاضة؟ فإن كان قيل به فهل يترجح على القول المروي عن الربيع رحمه الله أم يترجح عليها حديث إذا أقبلت الحيضة .. " الخ؟ لا أحفظه نصا خذه بالمعنى، وهذا مشكل لأنه إن كان الاعتبار بالدم موجوداً في الموضعين فيلزم أن يكون حيضا وإن كان الاعتبار بالعادة في الأيام فيلزم أن يكون غير حيض، أم يترجح مذهب الربيع لأنه مبنى على أن أقل الطهر عشرة أيام وما جاء قبل ذلك فهو استحاضة، وأن

في الأيام التي تعودت فيها الحيض لا تعتبر الأيام ولا وجود الدم بين لي بيانا شافيا.

الجواب: نعم يوجد في مسألتك هذه قولان أحدهما وهو مذهب الربيع وعليه الفتوى أن كل دم جاء بعد طهر عشرة أيام فهو حيض وعلى هذه فذلك الدم دم حيض والدم الثاني استحاضة وأهل هذا المذهب لا يعتبرون صفات الدم وإنما يعولون على عدد الأيام

142