الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
الا بيقين واليقين لا يزول بالشك، وهنا تَعارَضَ التمييز مع العادة؛ فتقدم العادة على التمييز عند التعارض؛ لاستقرارها وثبوتها بيقين، أما الزوج فالسلامة في عدم الوطء أخذا بالأحوط وخروجا من الخلاف والاحتياط في الدين "مطلوب" وفي الحديث: "دع ما يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُك، " 162 فلينظر فيه بإمعان ولا يؤخذ إلا الحق.
163
162 - حديث "دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ" جاء بعدة ألفاظ منها اللفظ المذكور أخرجه الحاكم في المستدرك، والبيهقي في سننه الكبرى والبوصيري في الإتحاف والطبراني في الكبير من طريق واثلة بن الأسقع ومن طريق أنس بن مالك والأصبهاني في الأمثال والشيباني في الآحاد والمثاني والحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير من طريق الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الشَّرَّ رِيبَةٌ وَالْخَيْرَ طُمَأْنِينَةٌ " حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُرَيْدٍ، نَحْوَهُ، وَقَالَ: "فَإِنَّ الصِدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَالْكَذِبَ رِيبَةٌ والبيهقي في الكبرى باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا أو ثمن المحرم، وأخرجه الحاكم أيضا والطبراني في معجمه الصغير من طريق نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: دعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكُ، فَإِنَّكَ لَنْ تَجِدَ فَقَدَ شَيْءٍ تَرَكْتَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ." وأخرجه الطبراني بعدة ألفاظ مختصرة ومطولة. وعبد الرزاق في مصنفه في القنوت وفي الجبن، ورواه النسائي في الحث على ترك الشبهات، أخرجه الترمذي في سننه باب "اعقلها وتوكل" وقال: حديث حسن صحيح، وغيرهم. وهو أيضا جزء من حديث: "الحلال بيّن والحرام بيّن" وانظر ص 10 - 12 و 17 وص 107 و 160 و 212 و 242 و 249 و 292. من الجزء الثاني من هذا الكتاب. 163 - انظر أيضا المعارج؛ ج 2 ص 105 - 107 و 157 - 158. المرجع السابق.
144
144