الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وهو مذهب أبي حنيفة أيضا. قال: تَحِيضُ أَكْثَرَ الْحَيْضِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ.
166
وللشافعي قولان: إِذَا اسْتُحِيضَتِ المبتدئة وَلَمْ تَكُنْ مُمَيّزَةً، كَانَ حَيْضُهَا قَدْرَ أَقَلَّ الْحَيْضِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَقَدْرَ غَالِبِ حَيْضِ نِسَائِهَا فِي الْقَوْلِ الثَّانِي.
167
قال أبو محمد والنظر يوجب لها إذا استمر بها الدم ولم تعرف دم حيضها من دم
استحاضتها ألا تدع الصلاة، لعلمها بفرض الصلاة عليها لشك يعترض على غير يقين عندها، وذلك أنه قد يكون حيضها إنما كان في أول يوم رأت الدم فيه وسائر سنتها طهرا مع استمرار الدم بها.
ويجوز أن يكون لها من كل شهر مرةً أيام معلومةٌ أو غير معلومة ولا تعرفها. وجائز عليها هذان الأمران ولما جاز عليها هذان الأمران لم يجز أن نأمرها بترك الصلاة التي قد تيقنا فرضها من أجل حيضة لم تتيقن وجودها. 168
166 - البيهقي الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال 1/ 535) وانظر: المبسوط للسرخسي 3 162، وتحفة الفقهاء 341، وبدائع الصنائع 1 41، والهداية شرح البداية 32/ 1. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن 2/ 230. 167 - البيهقي السابق وانظر: الأم 2/ 136، ومختصر المزني ص 20 - 21، والحاوي الكبير 393/ 1، ونهاية المطلب 1/ 340 - 342، والمجموع 422/ 2 - 424.
168 - الجامع لابن بركة، 227/ 2. تحقيق الباروني وج 3 ص 1426 تحقيق باجو وفي كلا الطبعتين أخطاء فراجع المخطوط وفي نقل المعارج تقديم وتأخير فتنبه له وقال قبل ذلك: "وإذا أشكل على المرأة دم الحيض من دم الاستحاضة وجهلت التمييز بين الدمين لم يجز لها ترك الصلاة والصيام ولا يحل لزوجها أن يغشاها. فإن قال قائل لم حكمت فيها بحكمين حكم الطهارة وحكم الحيض؟
146
146