تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

تطبيقات القواعد الفقهية

207

وصية الثواب وهي التي يقصد بها الموصي ما يناله من ثواب الآخرة كأن يوصي للسبيل أو الفقراء أو غير ذلك من مواطن الأجر مما ليس بواجب عليه.

وصية الوالد لولده؛ لأجل العدالة بينه وإخوته الذين أعطاهم هبة من ماله فيوصي له بقدر ما أعطى إخوته لأجل العدالة بينهم لأن العدالة بينهم واجبة عليه فإن لم يتمكن من العدالة في حياته فعليه الإيصاء لمن لم يعطه بقدر ما أعطى سائر ولده وللأنثى نصف ما للذكر لحديث النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري له فيما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أن رجلاً يسمى بشيراً أتى بابنه النعمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني نحلت ابني هذا غلاماً كان لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ " فقال: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تشهدنا إلا على الحق وصية إلجاء: وذلك أن يوصي بماله أو جزء منه لمعين ليلجئ المال الموصى به عن الورثة أو بعضهم وهي باطلة صاحبها مرتكب كبيرة من كبائر الذنوب. وصية إلجاء؛ للمال الموصى به أو بعضه لوارث ليلجئه إليه عن بقية الورثة ويذكر فيها الضمان وحقيقة الأمر أنه لا ضمان عليه فللورثة مخاصمته فإن صح الإلجاء بطلت

الوصية.

3250

ففي شرح النيل ما نصه" وَأَمَّا مَا يَحْبِسُهُ الْإِنْسَانُ عَلَى ذُكُورِهِ مَثَلًا فَبَاطِلٌ لَا يَصِحُ عَلَى مَا يَظْهَرُ لِي إِلَّا إِنْ أَعْطَى الْإِنَاثَ مَا يُقَابِلُ نِصْفَهُ فَحِينَئِذٍ يَصِحُ وَتَجِبُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ وَصِيَّةً

1 - الجامع الصيح مسند الإمام الربيع بن حبيب رقم 595 وأخرجه النسائي وآخره بلفظ "فاردده "وبلفظ " فأرجعه" وبلفظ "فَلَا تُشْهدُنِي إِذًا فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ. ولفظ "اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ." وابن ماجه بلفظ " فلا إذا" وبلفظ " فاردده" وغيرهم. ينظر أيضا المفتي العام للسلطنة أبقاه الله فتاوى الوصية بعنوان الوصية للوارث 57 ط الجيل الواعد.