الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
ينحط إلى المشرق ويبقى أصله مثل قيد الرمح في رأي العين طويلا ثم يبدو شبه الخطوط والغبار والسواد الذي أسفل منه حتى يغلب ذلك البياض السواد ثم يختلط بالبياض الفوقاني ويعترض يمنةً ويسرة، وهو الفجر الذي يحرم الطعام به ويوجب صلاة النهار، فإذا أردت أن تعرف ذلك وقفت في موضع تطالع منه طلوع الشمس فإذا طلعت علمت ذلك الموضع، ثم إذا كان الليلة الثانية وقفت في ذلك الموضع، وطلبت الفجر عن يسرته على مقدار ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع في رأي العين، فيتبين لك ما وصفت لك من الفجر بإذن الله. 202
202
" وأما الصبح فيبدو في الأول مستطيلاً كذنب السرحان فلا يحكم به الى أن ينقضي زمان ثم يظهر بياض معترض لا يعسر إدراكه بالعين لظهوره فهذا أول الوقت قال صلى الله عليه وسلم ليس الصبح هكذا وجمع بين كفيه وإنما الصبح هكذا ووضع إحدى سبابتيه على الأخرى وفتحهما وأشار به إلى أنه معترض 203
وقد يستدل عليه بالمنازل وذلك تقريب لا تحقيق فيه، بل الاعتماد على مشاهدة انتشار البياض عرضا لأن قوما ظنوا أن الصبح يطلع قبل الشمس بأربع منازل وهذا خطأ لأن ذلك هو الفجر الكاذب والذي ذكره المحققون أنه يتقدم على الشمس بمنزلتين وهذا تقريب، ولكن لا اعتماد عليه فإن بعض المنازل تطلع معترضة منحرفة
202 - بيان الشرع لمحمد الكندي 84/ 10، جامع ابن بركة ج 1 ص: 518 - 521.ط 1 تحقيق الباروني مجلدان مسألة في معرفة الفجر والشفقين الأحمر والأبيض في السماء) 203 - تعليق الحافظ العراقي حديث ليس الصبح هكذا وجمع كفه إنما الصبح هكذا ووضع إحدى سبابتيه على الأخرى وفتحهما وأشار إلى أنه معترض أخرجه ابن ماجه من حديث ابن مسعود بإسناد صحيح مختصر دون الاشارة بالكف والسبابتين ولأحمد من حديث طلق بن علي ليس الفجر المستطيل في الأفق لكنه المعترض الأحمر وإسناده حسن.
165