الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١تطبيقات القواعد الفقهية
والاستحسان (13) والمصالح المرسلة (14) والإباحة الأصلية (15)
19
-)
1 - الاستحسان في اللغة هو عدّ الشَّيء حسناً، وضدّه الاستقباح، وفي الاصطلاح: دليل ينقدح في ذهن العالم المجتهد تقصر عن إظهاره العبارة أو هو ترك القياس إلى ما هو أولى منه. أو ترك حكم إلى حكم هو أولى منه، لولاه لكان الحكم الأول ثابتا. وقيل: غير ذلك.
وقسمه بعضهم إلى أربعة أقسام: استحسان الأثر والسنة، واستحسان الإجماع، واستحسان الضرورة، والاستحسان القياسي. أنظر الطلعة ج 2 ص 186 ط التراث والفصول للسيابي ص 528 ط التراث. والجصاص القول في ماهية الاستحسان وبيان وجوهه، من كتابه الفصول في الأصول ج 4. وكشف الأسرار شرح أصول البزدوي لعبد العزيز بن أحمد بن محمد البخاري الحنفي ج 4
باب الاستحسان والتعريفات للجرجاني، ج 1 ص 4، والموسوعة الفقهية مادة: استحسان. 1 - المصالح جمع مصلحة والمصلحة ضد المفسدة، والمرسلة بمعنى المطلقة، والمصلحة المرسلة عند الأصوليين: وصف مناسب ترتبت عليه مصلحة العباد واندفعت به عنهم مفسدة، لكن الشارع لم يعتبر ذلك الوصف بعينه ولا بجنسه في شيء من الأحكام، ولم يُعْلَم منه الغاء له. أو بعبارة أخرى: ما لم يشهد الشارع باعتباره ولا إلغائه. بمعنى أنه لا يوجد نص يشهد بالاعتبار لنوع تلك المصلحة ولا لجنسها كما لا يوجد نص يشهد بالبطلان. انظر الطلعة ج 2 ص 185 ط التراث والفصول للسيابي ص 497 ط التراث والقواعد الشرعية وعلاقتها بالمصالح بحث الأستاذ، د، نزيه حماد ص 58 و 62 ضمن القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.
2 - الإباحة: هي الإذن بإتيان الفعل كيف شاء الفاعل. ويعرّفها بعض الفقهاء بأنها: الإطلاق في مقابلة الحظر الذي هو المنع. وهي بهذا المعنى تشمل: ثلاثة أقسام: - أ - الإباحة الأصلية:- بمعنى أن الأصل في ذلك الشيء الإباحة - وهي التي لم يرد فيها نص خاص من الشرع، لكن ورد بصفة عامةٍ أنّه يباح الانتفاع بها بناءً على الإباحة الأصلية، وذلك حينما تكون الأعيان والحقوق المتعلّقة بها مخصصةً لمنفعة الكافّة، ولا يملكها واحد من النّاس، كالأنهر العامة، والهواء، والطرق غير المملوكة ب - الإباحة الشرعية: وهي التي ورد فيها نص خاص يدلّ على حلّ الانتفاع بها، وذلك إما أن يكون
النص:-