تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٥

184

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

يدفن فيه الميت من بني آدم، وإن الله علم البشرية هذا المسلك من أول ما عرف الإنسان الموت فإن البشر وإن اختلفوا عبر الزمان في مواراة موتاهم فعمد من عمد منهم إلى الإحراق مع المحافظة على الرماد في قوارير تحفظ، وعمد من عمد إلى تحنيط الأموات قبل الدفن ولجأ البعض إلى الدفن الجماعي في سراديب تحت الأرض، وتفنن من تفنن في بناء القبور، كأهرام مصر فما ذلك إلا تجاوز لحدود الله وخروج عن الجادة السوية التي سنها الحق سبحانه وتعالى في ذلك .. 230

سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62) الأحزاب.

فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43) فاطر.

وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) الأحزاب.

فالقبر هو الحفرة التي يوضع فيها الميت ليدفن فيه والمقبرة هي: المكان المعد لدفن

الموتى، والدفن مواراة الميت تحت التراب.

وتعتبر العادة في المقابر كما تعتبر في غيرها فإن كانت العادة فيها الاستئذان لمن أراد الدفن فيها فعليه اتباع العادة، وان كان لا يحتاج إلى استئذان فكذلك.

وكذا الحال في القبور فإن كانت العادة جارية أن يدفن الانسان فيما وجده محفورا من القبور فله الدفن فيه وإلا فلا.

- البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية لفرحات الجعبيري ص: 612) مع بعض تصرف.

184

230