الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وكذا إن كانت العادة دفع أجرة للحفر سواء للحافر أو للمتصدي للأمر في المقبرة، وفي كثرة المبلغ وقلته فالعادة محكمة في ذلك؛ ما لم يؤدّ الأمر إلى المبالغة التي لا مبرر لها فللحافر أجرة المثل بقيمة العدول عند المشاحة.
وفي بيان الشرع قال" أبو سعيد في رجل وجد قبرا محفورا إنه لا يجوز أن يقبر فيه، قال: إلا أن يظهر عليه علامات أنه متروك، وإن الذي حفره مستغن عنه، ولا يرجع
إليه، فعندي أنه يسعه أن يقبر فيه على اطمئنانة قلبه، إذا طمأن قلبه إلى ذلك.
قال: وأما في الحكم الظاهر فعندي أنه يسعه أن يقبر فيه؛ حتى يعلم أصل ذلك، ويدخل على خلاف لا شك فيه، قلت: وسواء كانت سنة البلد يحفر بأجر أو بغير أجر؟
قال: نعم.
231
231 - بيان الشرع لمحمد الكندي 209/ 16، وانظر: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين 2/ 686، ن/ مكتبة مسقط؛ القول التاسع والخمسون في القبر، ووضع الميت فيه، وما جاء من ذكر القول عند ذلك مرجع سابق. شرح النيل للقطب اطفيش 648/ 2)
185