الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
الفرع الثالث الأحوال الشخصية
وفيه مسائل
المسألة الأولى
العادة الجارية في الزواج
جواز الزواج بالصغيرة
من المعلوم عند جميع الإنسانية أنَّ الزواج سنة الحياة، أراده الله أن يكون سببا لنمو البشرية، والمحافظة على استقراها وكيانها لعمارة هذه الأرض، امتثالا لأوامره واجتنابا
لنواهيه.
والعلاقة الزوجية علاقة مقدَّسَة، علاقة جَعَلَها الله - تبارك وتعالى رابطة ليست بين فردين فحسب بل بين أسرتين، وهي مَنْشَأ الذرية التي هي امتداد للوجود الإنساني في هذه الحياة، 232 فَلِذَلِك كانت المحافظة على هَذِه العلاقة بين الزوجين مِن وَاجِبَات
الدين.
232 - اختلف في اشتقاق "الذرية على ثلاثة أقوال أصحها أن أصل اشتقاق مادة الذرية أنها "الذرء" من ذرأ اللهُ الخلق أي نشرهم وأظهرهم، إلا أنهم تركوا همزها استثقالاً، فأصلها ذُرِّينَةٌ بالهمز فُعِيلَةٌ من الذرء. قال في الجمهرة" (ذ - ر - و) الذرء: مصدر ذَرَأَ الله الخلقَ يذرَؤهم ذَرْءاً، وقد يترك الهمز فيقال: الذرو. قال أبو بكر: ثلاثة أشياء تركت العرب الهمز فيها، وهي الذُريَّة من ذَرَأَ الله الخلق؛ والنبي ولا لأنه من النبأ، مهموز، والبَرِيّة من بَرَأَ الله الخلق، وقال قوم: الخابية من خَبَّأَتُ الشيء. وذَرَى الرجلُ الحَبَّ وغيره يذروه ويذريه ذَرُواً وذَرْياً. وذَرْوَة: موضع. وذروة كل شيء: أعلاه.
186
186