تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٢

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

شئت ثيبا. قال فمن البكر قالت بنت أحب خلق الله إليك؛ عائشة بنت أبي بكر. فقال: ومن الثيب؟ قالت سودة بنت زمعة بن قيس آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه. قال: فاذكريهما عَلَيَّ … "

6

وكانت عائشة إذ ذاك بنت ست سنين فأقر له خولة بنت حكيم على اقتراحها وأرسلها لخطبتها، ولو لم يكن جائزا ومألوفا وشائعا عمله مع الناس لما فعله ولنَهى خولة عن ذلك، بل إنَّ المطعم بن عدي كان قد تكلم عند أبي بكر في عائشة قبل رسول الله يريدها لابنه إلا أنَّ أبا بكر له لم يقطع له بشيء ومع ذلك ذهب للمطعم ليُنهي ذلك الحديث الذي صار بينهما ويبرّئ ساحته حسبما يُفهم من كلام أمها أم رومان رضي الله عنهما: فقد جاء هذا الخبر في نفس حديث خولة بنت حكيم المشار إليه آنفا جاء فيه: " .. فخرج وقال [أي لخولة] انتظري. فقالت أم رومان: إنَّ المطعم بن عدي كان ذكرها على ابنه وما وعد وعدا قط أبو بكر فأخلفه، فدخل أبو بكر على المطعم بن عدي وعنده امرأته أمّ الفتى فقالت: يا بن أبي قحافة لعلك مصبئ هذا الفتى ومدخله في دينك الذي أنتَ عليه إن أنت زوَّجته؟ فأقبل أبو بكر على المطعم بن عدي فقال: أتقولُ ما تقول هذه؟ فقال: إنها لتقول ذلك، فخرج أبو بكر وقد أخرج الله ما كان في نفسه من العدة التي وعده فرجع فقال: يا خولةُ ادعي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعته فزوجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي يومئذ ابنة ست سنين

2360

236 "انظر: مسند ابن راهويه ج 2 ص 590 ح 1164 وتاريخ الطبري ج 2 ص 212. وانظر: نور الدين السالمي إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان الفصل الأول في أقوال العلماء في تزويج الصبية وبيان حججهم في ذلك. ص 28 فما بعدها ط الأولى مكتبة الامام نور الدين السالمي مطابع النهضة

191

191