تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

آسيوية، ولم يفكّروا في أنَّ هذه العادة لا زالت قائمة في شرق أوربا، وكانت طبيعية في أسبانيا والبرتغال إلى سنين قليلة، وأنها ليست غير عادية اليوم في بعض المناطق

الجبلية البعيدة بالولايات المتحدة. 247

كانت قريش تعادي الإسلام وتحاربه بالسلاح تارة وبإثارة الشبهات حوله تارة أخرى، وكانت تتربص بالنبي و الدوائر لتأليب الناس عليه وكانت تنتظر له هفوة أو زلة يأخذونها عليه، ويشوهون بها سمعته، ويلطخون بها سيرته ليصرفوا الناس عن

دعوته.

ولو كان زواج النبي الله من عائشة منكراً أو مرفوضاً من أهل ذلك العصر لما تركه كفار مكة. بسلام؛ خاصة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بنى بالسيدة عائشة عقب رجوعه من بدر بعد أن نصره الله على المشركين في أول مواجهة مسلحة بينهما.

يمر

بل إننا نجد على العكس من ذلك أنَّ قريشاً علمت بنبأ هذا الزواج فلم تدهش ولم تعترض بل اعتبرته زواجاً طبيعياً ومصاهرة عادية بين صديقين جمع بينهما دين واحد، واستقبلت نبأ هذا الزواج كما تستقبل غيره من الأنباء، ولم يبلغنا أنَّ أحداً منهم اعترض على هذا الزواج أو استغرب، أو حتى تساءل عنه وتعجب منه، وهذا من أوضح الأدلة على أن هذا الزواج كان طبيعياً، بل متوقعاً.

247 - الرسول؛ للمستشرق بدولي ص 129، الترجمة العربية لفرج والسحار، نقلا. من كتاب: سيدات بيت النبوة لعائشة عبد الرحمن ص 257، 258. وانظر: نور الدين السالمي "إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان السابق.

197

197