الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٣تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
قال القرطبي: المراد بالقدر الذي عرف بالعادة أنه الكفاية، ووجه الاستدلال بالحديث على جواز أخذ غير الجنس أنه أطلق لها في الأخذ. قال الخطابي: يؤخذ من حديث الباب جواز أخذ الجنس وغير الجنس، لأن منزل الشحيح لا يجمع كل ما يحتاج إليه من النفقة والكسوة وسائر المرافق اللازمة وقد أطلق لها الإذن في أخذ الكفاية من ماله.
قال: والذي يظهر من سياق القصة أن منزله كان فيه كل ما يحتاج إليه إلا أنه لا يمكنها إلا من القدر الذي أشارت إليه فاستأذنت أن تأخذ زيادة على ذلك بغير
علمه. 305
قال: واستدل به على أنَّ للمرأة مدخلا في القيام على أولادها وكفالتهم والإنفاق عليهم وفيه اعتماد العرف في الأمور التي لا تحديد فيها من قبل الشارع.
وقال القرطبي: فيه اعتبار العرف في الشرعيات خلافا لمن أنكر ذلك لفظا وعمل به معنى كالشافعية.
قلتُ: - الامام القطب]- يعني أنهم يمنعون أن يقال: يجوز العمل بالعرف بل يقال: بالشرع وإنما العرف الجائز من الشرعيات قال وهم إنما أنكروا العمل بالعرف إذا عارضه النص الشرعي أو لم يرشد إلى العرف.
واستدل به الخطابي على جواز القضاء على الغائب، قال: أقول وعندنا فيه خلاف والصحيح عدم الجواز كما ذهب إليه الحنفية.
305 - انظر: فتح الباري ابن حجر 9 489 الناشر دار التقوى ومكتبة العلم 2000 م ذخيرة العقبى في شرح المجتبى 39/ 358، محمد بن علي بن آدم بن موسى الإثيوبي الولوي.
232
232