تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٤

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

قال النووي، ولا يصح الاستدلال لأن هذه القضية كانت بمكة وأبو سفيان حاضر بها، وشرط القضاء على الغائب أن يغيب عن البلد أو يستتر بحيث لا يقدر عليه أو

متعززا.

ولم يكن هذا الشرط في أبي سفيان موجودا فلا يكون قضاءً على الغائب بل هو إفتاء، وقد وقع في كلام الرافعي في مواضع أنه إفتاء. 306 وذلك أن الحكم يحتاج إلى إثبات السبب المسلّط على الأخذ من مال الغير ولا يحتاج إلى ذلك في الفتوى.

وربما قيل: إن أبا سفيان كان حاضرا في البلد، ولا يقضى على الحاضر الغائب في البلد مع إمكان إحضاره وسماعه للدعوى عليه في المشهور من مذاهب الفقهاء. قال الشيخ: إذا جاز أن يأخذ مقدار حقه بلا إذن من عليه من ماله المعين -يعني: من ماله المشخص في الخارج، كما في الحديث؛ حديث هند جاز له أن يقضي بقدر دينه مما سبق في الذمة لأنه ماله كلُّه، يعني: لأن ماله المشخص المعين، والذي يعطيه لصاحب الحق لو يعطيه كلُّه ماله، وأراد بالمعين جنس ما لصاحب الحق وسماه ماله لاستحقاقه، و "من" للبيان بيان لقدر دينه وأراد بأنه ماله كله أن الجنس وغيره كلُّه ماله، أعني مال صاحب الحق، لأنه إما أن يأخذ الجنس ويمسكه أو يأخذ خلافه ويبيعه بالجنس أو بما يصل به للجنس.

قال ابن حَجَر في الحديث وجوب نفقة خادم المرأة على الزوج.

307

306 - انظر: فتح الباري السابق %4899 فما بعدها. والكلام لا يزال للقطب له.

307 - شرح النيل السابق ج 9 ص 208 وانظر فتح الباري السابق، والمراجع في الحاشية التي تلي

هذه.

233

233