الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٠المسألة السابعة
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
الوصية
يؤمر أن يبادر إلى الوصية يوما بيوم وحينا بحين ولا يهمل نفسه، وذلك في جميع الحقوق والتبعات والودائع والأمانات وما إلى ذلك سواء أكانت من حقوق الله كالأيمان والنذور والكفارات أو العباد أو من حقوق العباد أيا كان نوعها وحجمها قلة وكثرة ولا يستهين بذلك خشية أن يعاجله ريب المنون فيبوء بالخسران والعياذ بالله من الخسران. وقد مر شيء من ذلك في الخلاص من الحقوق من هذا الجزء وفي أحكام الوصية في الأجزاء السابقة عليه وذلك وحسب المناسبة.
وقد حث رسول الله الله على الوصية لَا يَحِقُ لا مرئ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ (314)
فعلى أقل تقدير يجب عليه الإيصاء ولو لم تكن لديه المقدرة على الوفاء لعلَّ الله يقيض له من ينفذ عنه،، فيكون بذلك بَرَّأَ ساحته من الضمان والسؤال أمام الواحد الديان، وهنا بعض مسائل أسوقها لك للتأكيد على أهميتها.
و
1 - أخرجه البخاري ح 2533 ومسلم 3074 و 3075 والترمذي 896 و 2044 والنسائي 3557 3558 و 3559 و 3560 وأبو داود 2478 وابن ماجة 2690 وأحمد 4239 و 4350 والطبراني في الأوسط ح 392. وأخرجه الإمام الربيع ونصه: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل لامرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه " ح 677 الجامع الصحيح وانظر آثار الإمام جابر ج 2 ص 1065 فما بعدها كتاب الوصايا والمواريث ط م مسقط 1.
239
239