الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وسئل النور السالمي عن ذلك بما نصه: "رجل صحب رجلا في طريق البحر فمرض
أمانة
فقال لصاحبه هذا قشاري من دراهم وثياب وسلاح وبعض منه أرسل عندي لأحد من الناس وفيه لهم خطوط، ومات ذلك الرجل قال صاحبه فحفظت قشاره
وفتشت الخطوط فبعضها لم يوجد فيها شيء وبعض فيها شيء من الثياب وأصلك يا فلان بيد فلان يعنى الهالك، أيسع هذا الأمين أنْ يُقبض من كتب له في خطه كذا وكذا أم مرجعها للوارث حتى تصح بيّنة غير هذه الخطوط؟ وهل يبرأ هذا الأمين إن قبض المكتوب له في هذه الخطوط على سبيل الاطمئنان أم لا؟
الجواب: إذا أوصى عليه أن يقبض كل واحد ما كتب له في خطه جاز له أن يقبض ذلك من دون علم الوارث، وأما إذا لم يوص عليه بذلك وإنما قال له ما ذكرت في السؤال فليس له أن يدفع لأحد شيئا بل يدفعه إلى الوارث في حضرة شاهدي عدل ويخبرهما بما قال مورثهم والله أعلم. 315
وإن كانت الوصية بوقف في نوع من أنواع البر فيجب تنفيذ الوصية بالوقف حسبما نص عليها وقف الواقف فإن لم يوجد نص واضح صير إلى العادة الجارية في ذلك مالم تكن مخالفة لشرع الله.
قال رب العزة والجلال: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181) سورة البقرة.
315 - جوابات الإمام السالمي (472/ 3) تنفيذ الوصية دون إذن الوارث، دون الرسالة ط 2010 م
241
241