الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
بثمن حتى يعلم إباحته له.
وأما الشراء من الثمرة من عنده فجائز إذا كان المال في يده يتصرف فيه وصاحب المال تبلغه الحجة ولا ينكر ذلك ولا يغير على وجه سكون النفس والتعارف أو تكون الوكالة شاهرة فإن كان الغائب لا يرجى له أوبة ولا يُدرى أين موضعه ولا تبلغه الحجة فلا يشترى من عند المدعي للوكالة بدعواه حتى يصح ذلك … " 331
ولا يكون في شيء مع أهل موضع حتّى يكون منهم اجتماع على إباحته عندهم بأنَّه يسمّى سنّة البلد وهي لا تكون إلا مجمعا عليها؛ فإن اختلف فيها فليست سنّة؛ وإذا ثبتت عندهم في مال الغائب والمسجد واليتيم فهو على ما أدركت عليه السنّة؛ وإن جرى عندهم أنّ التعارف لا يكون إلا في مال الحاضر العاقل البالغ فكذلك.
ومن أراد من أهل الأملاك منع ما أجمع أهل البلد على إباحته فله ذلك، لأنها سنة تراض، فإذا لم يرض خرج من الإجماع وصار محظورا. وقيل: لا يجري التعارف على مغصوب ويتيم وغائب، إلا أنّ الشيخ يقول في المباح إذا تعورف في البلد: جاز على اليتيم، لأنَّه ينتفع منه كغيره.
والمغصوب أشدّ من مال الغائب لأنَّه ممنوع ونفسه لا تسمح بشيء منه وإن قل.
332
331 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين (9/ 241 - 24؛ القول السابع والثلاثون في الغائب وماله
وأحكام ذلك.
332، التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 4/ 86، فما بعدها الباب الثاني فيما جاء في العرف والدلالة منهج الطالبين السابق القول الثاني فيما جاء في العرف والعادة والإدلال بين الناس وغير ذلك. ج 6 ص 640 فما بعدها. مكتبة مسقط.
251
251