الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٣تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وعن أبي محمد: يجوز التعارف في مال الغائب وقال بشير بن محمد بن محبوب رحمہم الله: لا يجوز والغائب ليس حكمه كحكم الحاضر وهكذا قال أبو الحسن، وقال: من أخذ شيئاً من ماله محصونٍ أو غير محصونٍ ضمنه ولا يجوز الأكل من مال
334
6
333
الغائب بإباحة وكيله، وإذا كان الوكيل عدلاً فبالثمن وإن علم إباحته له جاز ولا سيما إذا كان تبلغه الحجة على التعارف وسكون النفس وإذا كانت السنة ثابتة معهم في مال الغائب واليتيم والمسجد فهو على ما أدركت عليه
السنة
وإذا كان قد جرى معهم أنَّ التعارف لا يكون إلا في مال الحاضر العاقل البالغ فكذلك. وإذا أراد أحد من أهل الأملاك منع شيء، قد أجمع عليه أهل البلد على إباحته، فله ذلك لأن هذه سنة تراض فإذا لم يرض، فقد خرج من حال الاجماع وصار مخصوصا
بالكراهية.
وقيل: إنَّ التعارف لا يجري على المغصوبات واليتيم والغائب، إلا أن الشيخ كان يقول
333 - في بيان الشرع: "ولا يجوز أخذ الخوص الرَّطْبِ ولا اليابس من مالِ غائبِ من عمان ولا في غيرها، ولا نبق ولا غيره من محروزِ ولا غير محروز إلا بأمر صاحبِهِ، ومن أخذ شيئاً من ذلك ضمِنَهُ لرته " 197/ 65.
334 - الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي 4 ب 261/ 4، التصرف في مال الغائب.
252
252