الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
ولعل الصحيح انهم كغيرهم من المخلوقين تجري لهم وعليهم من الأحكام في الشفعة ما على سائر البشر ذلك لأنَّ الشفعة شرعت لرفع الضرر عن الشريك، وأينما وجد الضرر وجب رفعه قدر الإمكان.
قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل 337 كان أبو عبيدة يضعِفُ أمرَ الشفعة ويقول: أيحبس مال اليتيم حتى يكبر أو يحبس على الغائب؟ قال: وابتلي بها رجل من المسلمين فجاءه يسأله فقال: اذهب إلى المشايخ فسل هل لجابر فيها أثر؟ قال فجاء إلى منازل اليحمدي فسأل فوجد أن جابرا كان يراها ويوجها وأمر أن يأخذها بقول
جابر.
338
وأما الصبي فالشفعة تؤخذ منه، ويحضر الدراهم وتدفع إلى وليه؛ والده أو وكيله أو إلى المشتري، على وجه الحكمِ الذي يجري بينهم، إلا أنّ الشفيع يأخذ شفعته، وقد قيل: إنه إذا أزالها إلى صبي لم يدرك، وعلى المشتري اليمين أنّه ما أزال هذه الشفعة إلى من أزالها وهو يعلم أنها شفعة لهذا. 339
337 - تقدمت ترجمته في الجزء الأول انظر: ص 181.
338 - انظر: بيان الشرع ج 38 ص 244 والجامع المفيد من أحكام أبي سعيد ج 3 ص 251 ط التراث
والمنهج باب الشفعة ج 12.
339 الكندي، بَيَان الشرع: 424/ 38. في الشفعة تشترى وتجعل للسبيل أو المسجد.
254
254