تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٣

262

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

بالاستئذان قبل الدخول علينا وإن كانوا من أهل بيوتنا وذلك في ثلاثة أوقات مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ حدد الوقت بالصلاة لأن المؤمن طبعه ودينه يقوم عند الفجر للصلاة ولا يعقل أن يتركها ومن يتركها ليس بمؤمن ولا ينتفع بالخطاب.

فالمؤمن يقوم للصلاة وبعد ما يؤديها يتشمر للعمل والكد ولا يرجع إلى حالة الاسترخاء بعدها (وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وكذلك اعتاد الناس أن يدخلوا إلى مضاجعهم بعد منتصف النهار يأخذون قسطا من الراحة لا سيما في البلاد الحارة

يقيلون ثم ينهضون بعدها ليستأنفوا أعمالهم في المساء وبعد صلاة العصر. والوقت الثالث من الأوقات الممنوع الدخول فيها دون إذن وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ " ويحدد هذا الوقت أيضا بصلاة العشاء والسهر بعدها هذه أوقات خاصة نكون فيها على حالات خاصة فالواحد منا إذا خلا في مضجعه ومع زوجه يتخفف في لباسه فهو في مخدعه في حالة غير الحالة التي هو فيها خارجه، وقد عبر القرآن بهذا فقال: (وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ)

فالواحد منا أن ذاك يضع ثيابه ولا يترك إلا ثوب النوم الخفيف الذي لا يرضى أن يراه فيه أحد إلا زوجته وهي الأخرى كذلك تكون في مثل حالته.

وهي أوقات النوم والنائم يكون في أوضاع غير عادية فربما يتقلب في فراشه فتنكشف عورته ولذلك عبر القرآنُ عن هذه الأحوال بالعورات فلا يليق بأحد منا أن يدخل عليه أحد ولو ولدا صغيرا وهو فى تلك الحالة المكشوفة أو في وضع لا يليق فهي إذن عورات والعورات يحرم النظر إليها فلا يجوز الدخول حينئذ إلا بإذن.

أما في غيرها من الأوقات فجائز للعبيد والأولاد الذين يسعون في خدمة شئون البيت

الدخول لَكُمْ) لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ

262