الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٤263
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
لا حرج عليكم ولا عليهم في غير هذه الحالات أن يدخل عليكم من يسعى في خدمة البيت من العبيد والإماء والأولاد والحفدة؛ لأن المرأة في البيت تكون في لباسها الساتر وفي مزاولة خدماتها البيتية والرجل إما أن يكون خارج البيت أو داخله في لباسه الساتر وهيئته العادية فلا حرج حينئذ عليه ولا على الداخل من فتيانه وأولاده بل الحرج في تكرير الاستئذان في كل مرة من المرات الكثيرة التي يترددون فيها على شئون الخدمة داخل البيت وخارجه
طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58) هؤلاء الخدم والأولاد يطوفون عليكم في خدمة ما تكلفونهم به من الأعمال والخدمات فلا يضيق عليهم في غير هذه الأوقات الخاصة والله عليم بغرائز النفوس وطبائع القلوب وما يصلحها وما يفسدها حكيم يضع الأشياء في مواضعها ويضع قواعد الآداب وأسس الأخلاق الكريمة التي تنبت نباتا في نفوس الأولاد منذ صغرهم وتصلح الكبار والله يعلم وأنتم لا تعلمون فالخير كل الخير في اتباع أوامره واجتناب نواهيه والشر كل الشر في المخالفة والعصيان. ثم أمرهم الحق سبحانه وتعالى بعد البلوغ بالاستئذان كغيرهم: (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (59) النور.
عنه
342
يقول الامام القطب له في التيسير في الكلام عن إباحة الأكل من بيوت معينة باطمئنان النفس في تفسيره لقوله وَ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ 61
النور.
- في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور (ص: 160)
263
342