الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
والآية باقية على اطمئنان النفس من صاحب المال، كما فعلت الصحابة بعده، يدخل دار صديقه باستئذان فيسأل جاريته عن كيسه فتعطيه فيأخذ ما شاء، فإذا جاء [مولاها] وأخبرته أعتقها سروراً.
ودخل أصحاب الحسن داره باستئذان، وأكلوا أطيب طعامه، فدخل فاستنار وجهه فرحا فقال: هكذا وجدناهم يفعلون يعني الصحابة، فلا نسخ لحديث: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس "، 343 لأنا قد اشترطنا للآية الاطمئنان.
ويدرأ الحد عمن أكل من مال هؤلاء عندي؛ لأنه يدخل جهراً بلا إذن ولا يبالي، وإن كان فيه ساكن استأذن، وليس ذلك سرقةً وكأنه قيل: هل نفي الحرج في الأكل من بيوت هؤلاء إذا كان مع أهل تلك البيوت أم مطلقا فنزل: ليس عليكم جناح أن تأكُلُوا جميعاً أو أشتاتاً) 344 أي: مجتمعين أو متفرقين.
وفي الهيميان: ودخل الحسن داره وإذا حلقة من اصدقائه وقد استلوا سلالاً من تحت سريره فيها الخبيص وأطيب الأطعمة وهم مكبون عليها يأكلون فتهللت أسارير وجهه سرورا وضحك وقال: هكذا وجدناهم هكذا وجدناهم يريد كبراء الصحابة ومن لقيهم
343 - أخرجه البيهقي ح 11325، وأحمد 23094 والدار قطني 26/ 3 ح 91 وابن حبان موارد الظمآن ح 5978. وانظر: شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي ج 3 ص 495 وانظر العنوان في
الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان "الحيازة" للباحث فقد بحثت الموضوع هنالك. 344 - تيسير التفسير؛ قطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش ج 10 ص 159 ط 2 المحققة الناشر وزارة الأوقاف والهيميان ج 11 ص 360 فما بعدها /ن/ وزارة التراث ط 1 سنة 1991 م وانظر: تطبيقات القواعد ج 4 ص 120 فما بعدها.
264
264