الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
الطعام. قال: فتهلل وجه المليح بن حسان حتى قام فقعد وكأنه لم يكن به من المرض قليل ولا كثير، سرورا بذلك، فأتت الجارية بالطعام، فقال الربيع للقوم: كلوا. فأكل القوم وكان الربيع صائما. 350
ومن
أمثلة ذلك: إذا وضع الطعام أمام الإنسان، فإنه في العرف يجوز
6
الأكل من
ذلك
الطعام؛ لأن وضع الطعام أمامه يعتبر إذنًا في العرف ولكن لو وضع الطعام، ثم قيل: لا تأكل من هذا الطعام، فهنا يترك العرف ويصار إلى المنع بدليل صريح اللفظ، لتعارض العرف مع قرينة المراد من إتيان الطعام أنه لم يؤت به أمامه ليأكل.
ولذا قيل إذا تعارض العرف مع قرينة الحال قدمت دلالة القرينة على العرف، كما إذا عارض العرف قرينة المراد من الشيء فإذا وجدت في مقابل العرف قرينة تدل على أنَّ ما تعارف عليه الناس ليس مرادًا في واقعة ما ترك العمل بالعرف وصير إلى ما تدل عليه قرينة الحال.
يقول العلامة ابن بركة: "وقد كنت دخلت أنا وأبو خالد على الشيخ أبي مالكه فدخلنا معا على مريض نعوده فقعدت أنا وأبو مالك على الكراسي وامتنع أبو خالد
6
أقاربها. ابن جعفر الجامع، ج 6. ص 224 الكندي بيان الشرع 47 ص 129، 132. الشماخي: السير، ج 1 ص 3 83. غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر بن خميس المالكي ص 214 350 - القاموس السابق، ومنهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 13 ص 197، التراث القول الرابع عشر في جواز الأكل والشرب والتعارف في ذلك التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 4/ 283، الباب الرابع عشر في جواز الأكل والشرب والتعارف فيه والضمان. جوابات الإمام السالمي 445/ 5، حكم أكل العائد للمريض. بتصرف.
6
268
268