تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٩

الفرع الرابع

اللقطة

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

وفيها مسائل

المسألة الأولى لقطة النقود

من جملة ما يدخل تحت هذه القاعدة اللقطة وهي نوعان لقطة النقود وما شابها وأصل التسمية لها؛ أي: تسمية اللقطة

ثم المواشي - الأنعام -الثمانية وما يندرج تحتها وتسمى لقطة تجوزا وإلا فالأصل فيها انها تسمى (ضالة)

فالنقود وما يندرج تحتها إن وجدها الانسان في غير حرز وخاف فسادها على صاحبها حيث فهم غيابها عنه فله حفظها لأجل سلامتها والمحافظة على مال أخيه، فإن أخذها على هذا الحال فهو مأجور وعليه حفظها في مأمن من ضياعها وعليه تعريفها أي الاعلام بوجود لقطة مالية عنده من غير أن يذكر للناس شيئا من أوصافها فإذا جاء صاحبها ووصفها بأوصافها واطمأنت نفسه إلى صدقه دفعها إليه.

فتدفع بعلامة يأتي بها المدعي لها، وليس هناك يقين بل بمجرد اطمئنان القلب وسكون النفس إلى صدقه بقرينة علمه بمحتواها ووصفها وعددها وكمها وكيفها وهكذا سائر ما اشتملت عليه إذا أتى به على وجهه الصحيح. فقد أخرج الامام الربيع في مسنده الصحيح من طريق ابن عباس أنه سأله أعرابي عن لقطة التقطها، فقال: «عرفها سنة، فإن جاء مدعيها بوصف عفاصها ووكائها فهي له، وإلا فانتفع بها».

قال الربيع العفاص الوعاء، والوكاء الخيط الذي تشد به.

278

278