الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
يأخذ بعضها لنفسه أولا أو بعد والبعض الآخر لغيره ولو كان غنيا عند غيرنا وقليل منا وكذا يعطيها غنيا، والمشهور أنها للفقراء. وعرف ما له ذلك به، وهو وعاؤه ووكاؤه فإن جاء طالها به دفعت إليه مع سكون النفس ولا يقبل قول أت بتلك العلامة بعده وإن ادعاها بها اثنان وقفت حتى يتضح أمرها أو يتفقا عليها. 369
وقوله "ما له" ما اسم موصول بمعني الذي وله جار ومجرور والضمير في قوله له عائد الى الملتقط أي ما للمذكور من العلامة به وهو وعاؤه ووكاؤه … الخ.
"فإن جاء طالبها أي طالب اللقطة به بالمذكور من العلامة دفعت إليه مع سكون النفس وجوبا بلا بينة على الصحيح، وقيل: يجوز له ألا يدفعها حتى يأتي ببينة كما مر.
وإن ارتاب في طالبها لم يجز له دفعها إليه ولا يقبل قول آت بتلك العلامة أو بعلامة أخرى هي فيه بعده أي بعد الطالب الآتي بعلامة أو بعد الدفع، والأول أولى؛ لشمول ما إذا طلب ثان بعد طلب الأول وقَبْلَ الدفع، وما إذا طلب ثان بعد الدفع.
وتقبل بينة من أتى بها بعد دفعها بعلامة، فيضمن الدافع قيل: ومن ثم ضعف القول بأنها لا تدفع إلا ببينة.
ووجه ما ذكره المصنف أنه الله وعلق الدفع على الإتيان بالعلامة، فمن أتى بها أولاً فهي له ولو لم تدفع إليه حتى أتى غيره.
369 - الثميني: النيل وشفاء العليل للثميني 711/ 3، نص المتن.
281
281