تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٤

283

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

المسألة الثانية

في لقطة الماشية

سبقت الإشارة أنه إن كانت اللقطة من الماشية فتسمى ضالة وليست لقطة؛ يقال:

ضلت إبلي. وضلت غنمي ولا يقال: ضلت دراهمي ودنانيري وهي نوعان:

النوع الأول: أن تكون من الغنم والماعز وشبههما مما لا يقدر أن يحمي نفسه عن السباع ولا يجد الطعام والشراب فإن وجدها في مأمن قادرة على البقاء كأن تكون قادرة على حماية نفسها تجد ما يقوتها من الطعام والشراب ولا خوف عليها من السباع، ففي هذه الحال لا يصح التعرض لها، وإلا جاز للمحافظة عليها، وعليه المحافظة عليها بما يحفظ به مثلها عادة وعرفا والقيام بما تحتاجه من علف وسقي ومأوى آمن مجتهدا في ذلك قدر طاقته ووسعه، وما خرج عن طاقته ووسعه من غير أن يتسبب بشيء من نفسه فيما يضرها فلا ضمان عليه.

لَا تُكَلِّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا البقرة جزء من الآية 233 لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا 233 وُسْعَهَا) البقرة جزء من الآية 286 لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) الأنعام جزء من الآية

152

وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62) المؤمنون. ذلك أنه قصد إحسانا ولم يقصر في شيء) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (42) الأعراف.

والله يأجره على إحسانه ولا يؤاخذه فيما خرج عن طاقته مع قصد الاحسان. {مَا عَلَى

الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) التوبة.

283