الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
فإن من الله عليه ببقائها بعد اجتهاده والمحافظة عليها وجاء مدعها جاز له دفعها إليه إن اطمأن قلبه إلى صدقه، وإلا فبالبينة وله ما أنفق إن طلبه من مالكها.
فقد أخرج الامام الربيع في مسنده الصحيح من طريق ابن عباس عنه عليه السلام أنه سئل عن ضالة الغنم، فقال: «خذها فهي لك أو لأخيك أو للذئب». ثم قيل له: ما تقول في ضالة الإبل؟ فاحمر وجهه وغضب وقال: «ما لك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها». قال الربيع حذاؤها أخفافها وسقاؤها يعني أنها تصبر عن الماء من أجل أن كروشها
تمسكه زمانا.
وفي التاج ما نصه:
371
ضالة فإنَّما يدفعها لمدعيها بالبيّنة - لا بالعلامة كاللقطة- إذا ترافعا إلى
الحاكم، وإلا فيُعِد، ويسعه ذلك عند سكون النفس إذا لم يأت مدَّع لها ببينة.
372
وفي المنهج ومن وقعت عليه شاة في غنمه، وأتوا إليه رعاة الغنم. وهم غير ثقاة. فقالوا: الشاة شاتنا. فسلمها إليهم. فأما من طريق سكون النفس. فذلك يستعمل، من طريق
العادة والعرف، عند الناس.
373
وإن نتجت عنده فالنتاج مقابل عنائه. "الربح بالضمان
371
- رواه الإمام الربيع بن حبيب ح 615.
372 - التاج السابق (1307 الباب الثالث عشر في الضالة.
373 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين السابق 95/ 10 مكتبة مسقط؛ القول التاسع في الدواب
وأحدثها والإحداث فيها وأحكام ذلك.
284
284