الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وفي رواية لما سئل الله عن ضالة الإبل: ما تقول في ضالة الإبل؟ فاحمر وجهه، وغضب، وقال: " مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يجدها ربها "
377
وكما قدمت لك لا يصح التعرض لهذا النوع من النعم؛ لهذه الأدلة الصريحة من السنة مالم يخف عليها الفساد والضياع كما مر؛ فإن خاف ذلك عليها وهو قادر على المحافظة عليها فهو محسن غير مسيء والله يأجره على إحسانه. {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) التوبة.
فمن وجد بعيراً ضالاً -مثلا- في موضع، لا يقدر فيه البعير، ورد الماء، ولا رعي الشجر. فأخذه قصداً منه إلى حفظه إلى ربه، واحتساباً له فهو مطيع الله - عز وجل - في فعله؛ لأن النبي لم ينه عن حفظ بعير، هذا وصفه فإن تلف البعير، في يده، على هذه الصفة، لم يكن ضامناً له. إذا لم يكن تلفه منه ولم يكن معه حذاؤه وسقاؤه؛ الذي لأجله منع النبي الله عن أخذه والتعرض له ولا يبعد أن يكون معنى هذا البعير خارجاً، في معنى ضالة الغنم وشبهها.
378
377 - الامام الربيع جزء من حديث 615 الحديث السابق. وتقدمت نصوصه الأخرى في
التعليق الذي قبله.
378 - أنظر: التاج والمنهج المرجعين السابقين.
286
286