تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٨

287

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

الفرع الخامس

الخلاص من الحقوق

ودخول اطمئنانة النفس في ذلك

اعلم أيها المؤمن المعتز بإيمانه الخائف من حساب دَيَّانه، المراقب لسره وإعلانه، أن: على الانسان أن يتخلص من الحقوق والتبعات التي عليه لبني جنسه قبل الذهاب إلى رمسه، كيفما كانت هذه الحقوق، وأن يبادر إلى ذلك قبل فوات الأوان لأنه لا يدري متى يفجؤه ريب المنون، ويؤمر عند عدم القدرة أن يبادر إلى الوصية يوما بيوم وحينا بحين ولا يهمل نفسه، ولذا حث رسول الله له على الوصية "لَا يَحِقُ لا مرئ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ (379)

فعلى أقل تقدير يجب عليه الإيصاء ولو لم تكن لديه المقدرة على الوفاء لعل الله يقيظ له من ينفذ عنه فيكون بذلك بَرَّأَ ساحته من الضمان.

ولكن قد يريد الانسان التخلص وتقوم أمامه عقبات في التنفيذ كعدم القدرة على الوصول إلى مستحق الضمان مع معرفته به فكيف يعمل؟

1 - أخرجه البخاري ح 2533 ومسلم 3074 و 3075 والترمذي 896 و 2044 والنسائي 3557 و 3558 و 3559 و 3560 وأبو داود 2478 وابن ماجة 2690 وأحمد 4239 و 4350 والطبراني؛ في الأوسط ح 392. وأخرجه الإمام الربيع ونصه: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل لامرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه " ح 677 الجامع الصحيح وانظر آثار الإمام جابر ج 2 ص 1065 فما بعدها كتاب الوصايا والمواريث ط م مسقط 1.

287