الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
سئل النور السالمي عن رجل" عامل تاجراً من التجار وتوفي ذلك التاجر ولعله خلف أيتاما وأزواجا فكيف صفة الخلاص لهذا الرجل إذا لم يجد ثقة ولا أمينا يتوصل به إلى النساء البلَّغ؟ لأن في المشهور أنَّ العرب يمنعونهم من دخول حلتهم وكيف السبيل لمعرفة عدد الورثة وتسميتهم ليوزع لهم ميراثهم؟ وإن كان في الورثة واحد منهم بالغ أيجتزأ بقوله؟ وما الرخصة في خلاص هذا المبتلى؟
الجواب:
رخص في مثل هذا الباب أن يأخذ المبتلى بقول من يطمئن قلبه إلى صدقه ولو كان ذلك القائل غير ثقة، إذا سكنت النفس بقوله، وفي الأثر عن الشيخ أبي محمد؛ أنَّ الحواري بن عثمان 380 كان عليه حق لوارث ميت بصحار، وأخبر أنَّه لا يعرفه فسأل عن الموضع فعرف المكان فوصل إليه وأرشده على صاحب الحق اثنان أو ثلاثة، قال أبو محمد الشك مني في عدد من سأل، فلما أخبره من أخبره بوارث الرجل صدقهم ودفع إليه ولم يطلب عدالة المخبرين ولا استكثر منهم إلى أن قال: فرجع إلى ما سكنت
إليه نفسه على صحته.
قال: وأخبرني الشيخ أبو مالك أن أبا عبد الرحمن جيفر بن الريان 381 كان يطلب الخلاص من حق كان عليه لامرأة ولم يجد سبيلا إلى لقائها ولا ثقة يصل برسالته إليها
380 - الشيخ العلامة أبو محمد الحواري بن عثمان من علماء القرنين الثالث والرابع الهجريين ومن جملة المبايعين للإمام سعيد بن عبد الله هو وعبد الله محمد بن أبي المؤثر وغيرهما. إتحاف الأعيان 520/ 1] كتاب التعارف لابن بركة تحقيق .. ص 115.
381 - لم أجد له ترجمة
288
288