الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
إلا أخاً لها غير ثقة عنده، فدفع إليه وأمره أن يسلمه إليها وقال له: "ادفع إليها واتق الله في هذه الأمانة فإني أسألك عنها يوم القيامة وأطالبك بصحتها فإني لم أجد سبيلاً إليها إلا بك "382
النور السالمي: من عليه شيء من الحقوق لأحد من الناس وأراد الخلاص منها لكن لم يستطع بلوغ الذي له الحق حجب عنه واستعان بأحد من الناس فلم يتيسر له بلوغهم، ولم يجد أمينا حتى يبلغه ما له من الحق أعني من له الحق، وبقي منتظراً فرصة تكون سبب خلاصه ولم يجد، ثم مات الذي عليه الحق وأوصى على تأديته من بعده حيث لم يستطع له في الحياة، لكن الورثة لم يجدوا سبيلاً كي يبلغوا من له الحق ماذا عليه أيهلك من هذه حالته؟ بين لنا في ذلك ما يشفي.
الجواب: الله أرأف وأرحم من أن يعذب عباده بمثل ذلك إنما يهلك المصرون، وهذا قد اجتهد في الخلاص في حياته وأوصى به بعد وفاته فقد أدى ما وجب عليه من الاجتهاد في حق الخلاص وليس عليه فوق طاقته تكليف: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ
382 - جوابات الإمام السالمي،825، ايصال الوصي حصص الورثة بشهود ليسوا ثقات، او: الخلاص من الحقوق وكونه يدخل فيه الاطمئنان. وفي النص اضطراب وتغيير في اسم ابي عبد الرحمن وتم تصحيحه من التعارف. التعارف المحقق ص 115. وانظر: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني (4 279 الباب الحادي عشر في الضمان للغائب وما لا يعرف له ربّ. منهج الطالبين وبلاغ الراغبين (13/ 184) ط التراث. القول الحادي عاشر في الضمان للغائب ومن لا يعرف له رب التعارف المحقق ص 115.
289
289