تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٢

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

فمن ذلك ما أخبرني به الشيخ أبو مالك أنّ الفضل بن الحواري كان عليه لامرأة حق وقد تعذر عليه الوصول إليها، ورغب في التخلص إليها منه، وكان معه ولد له غير مرضي عنده،، فدفع إليه الحق الذي لها وأمره بأن يسلمه إليها وقعد هو على باب دار المرأة، فدخل الابن بقدر مارجا أن يكون قد وصل إليها ودفع الحق إليها، ورجع وأخبره أنه قد فعل ما أمره فصدقه، وسكن قلبه أنه أدى الرسالة وانصرف. 384

و"إذا ظهر كيس مملوء بالنقود في تركة متوفى ملصق عليه بطاقة محرر فيها بخط المتوفى أن هذا الكيس مال فلان، وهو عندي أمانة يأخذه ذلك الرجل من التركة، ولا يحتاج إلى إثبات بوجه آخر أي لا يحتاج إلى إثبات آخر كالبينة؛ لأن العادة تشهد بأن الإنسان لا يحرر عبارة كهذا على ماله، ولأن العادة محكمة.

فإذا لم يوجد في تلك البطاقة توقيع المتوفى فالظاهر أنها معتبرة. والعمل بالعلامة

الفارقة.

"رجل صحب رجلا في طريق البحر فمرض فقال لصاحبه هذا قشاري من دراهم وثياب وسلاح وبعض منه أرسل عندي أمانة لأحد من الناس وفيه لهم خطوط، ومات ذلك الرجل قال صاحبه فحفظت قشاره وفتشت الخطوط فبعضها لم يوجد فيها شيء وبعض فيها شيء من الثياب واصلك يا فلان بيد فلان؛ يعني الهالك، أيسع هذا الأمين أن يقبض من كتب له في خطه كذا وكذا أم مرجعها للوارث حتى تصح بينة غير هذه الخطوط؟ وهل يبرأ هذا الأمين إن قبض المكتوب له في هذه الخطوط على سبيل

الاطمئنان أم لا؟

384 - كتاب التعارف لابن بركة تحقيق ص 112. وانظر: الجزء الثالث الأثر الموجب للضمان.

291

291